الإصابات الروحية وتجاوز الحد

الإصابات الروحية هي مرض وابتلاء ينزل بالعبد، ولا يختلف في ذلك عن شتى أنواع الأمراض والابتلاءات. فالفقر والمرض الجسدي والنفسي وهجر الأوطان ومراتع الصبا والوقوع تحت قهر الظالم وعقوق الأبناء وفقد الأحباب كلها ابتلاءات تصيب العباد ليعلم الله صدق دعواهم. فالإصابات الروحية من التلبس والمس والسحر وأمثالها ليست إلا ابتلاء أو سؤال من الله لينظر صدق إجابتنا.

وأي ابتلاء كما أن له ابتداء فلا محالة أن له انتهاء. والنجاة إنما تكون في الصبر على البلاء، وعدم تجاوز الحد في التعامل معه. وتجاوز الحد في الإصابات الروحية يأتي على أشكال، منها:

  1.  سوء معاشرة الأهل والأولاد.
  2. فساد المعاملات في الأشغال والأموال.
  3. تجاوز الحد في اتباع الشهوات وعدم الالتزام بما شرعه الله علينا لضبط شهواتنا.
  4. التعلق بغير الله في رجاء الشفاء، حتى لو كان تعلقاً بمعالج أو رجل صالح.
  5. قصد السحرة ومن شابههم رجاء التخلص من الأذى الروحي.
  6. المبالغة في تعظيم الإصابات الروحية وتفسير شتى أمور الحياة على أساسها.

كل هذه الأمور وأمثالها ليست إلا حبالاً يلفها المريض حول عنقه فتزداد أموره سوءاً وتعقيداً. والنجاة تكون:

اقصد معالجاً ترى فيه صدق الرعاية وحسن النصح ليكون لك عوناً.

 بصدق التوجه إلى الله جل ثناؤه.

والرضى بما اختاره لك من أشكال الابتلاء والاختبار، والصبر عليها.

أن تصبر نفسك مع الصحبة الصالحة التي تعينك على الخير والصبر.   

أضف تعليق