الرشفة الثانية
لِيَكُنْ ذِكْرُكَ تَبَعاً لِحَالِكَ
فَلِلْخَوْفِ هَجْمَةٌ.
فَإِذَا غَمَرَكَ فَلَا تُقَاوِمْهُ بِالرَّجَاءِ وَحُسْنِ الظَّنِّ؛
وَإِنَّمَا اغْتَنِمْهُ بِذِكْرِ الذُّنُوبِ وَطَلَبِ المَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالنَّجَاةِ وَالسَّلَامَةِ
وَلِلرَّجَاءِ هَجْمَةٌ.
فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْكَ فَلَا تُقَاوِمْهُ بِالخَوْفِ وَسُوءِ الظَّنِّ؛
وَإِنَّمَا اغْتَنِمْهُ بِذِكْرِ الجَنَّةِ وَطَلَبِ نَعِيمِهَا وَالفِرْدَوْسِ الأَعْلَى مِنْهَا
وَلِحُبِّ اللهِ هَجْمَةٌ.
فَإِذَا مَلَأَ عَلَيْكَ شِغَافَ قَلْبِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ رَبَكَ يَنْظُرُ إِلَيْكَ مُحِبَّاً لَكَ فَتَأَدَبْ.
فَلَا يَنْشَغِلْ قَلْبُكَ حِينَهَا بِسِوَاهُ.
فَلَا ذِكْرٌ لِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ، وَلَا لِذُنُوبٍ وَلَا اسْتِغْفَارٍ؛
وَإِنَّمَا ذِكْرُ الوَدُودِ بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَى وَ”لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ”
وَهَكَذَا فِي كُلِّ أَحْوَالِكَ

أضف تعليق