ركن التوحيد 13

التَّوْحيدُ هوَ الكَرامَةُ الكُبْرَى، وَصْفَةُ المُقَرَّبِينَ العُلْيَا

وَكَمالُ التَّوْحيدِ أَلّا تَشْهَدَ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وَلَا شَيْئًا سِوَاه. وَأَنْ تُذْهَلَ عَنْ نَفْسِكَ فَلَا تَشْهَدُهَا وَلَا تَرَاهَا.

فَتَرَى عَيْنُ القَلْبِ يَقِينًا

أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ،

وَلَا رَبَّ إِلَّا اللَّهُ،

وَلَا خالِقَ إِلَّا اللَّهُ،

وَلَا فاعِلَ حَقًّا إِلَّا اللَّهُ،

وَلَا مُدَبِّرَ إِلَّا اللَّهُ،

وَلَا عالِمَ إِلَّا اللَّهُ،

وَلَا مُريدَ إِلَّا اللَّهُ،

وَكُلُّ شَيْءٍ صَائِرٌ إِلَى اللَّهِ،

وَكُلُّ شَيْءٍ صادِرٌ عَنْ اللَّهِ خَلْقًا وَتَكْوينًا وَعِلْمًا وَإِرادَةً.

كَانَ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.

تَنَزَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلْقَهُ وَأَوْجَدَهُ.

والتَّوْحيدُ هوَ النَّتيجَةُ وَالسَّبَبُ، وَهُوَ البُرْهانُ وَالمُقَدِّمَةُ،

فَعَنْهُ تَنْشَأُ صِفاتُ المُقَرَّبِينَ، وَبِهَا يَصِلُ المُؤْمِنُ إِلَى التَّوْحيدِ.

فَهُوَ بِدايَةُ الأَمْرِ وَنِهَايَتُهُ، وَبابُ الطَّريقِ وَمَخْرَجُهُ، وَنَبَعُ نَهْرِ الْإِيمَانِ وَمَصَبُّهُ، وَمَبْدَأُ القُرْبِ وَمَآلُهُ.


أضف تعليق