وما منا إلا له مقام معلوم

أفاق صخر ونظر حوله، كانت الغرفة كما هي، وجد بجواره سهيلاً وجَسوراً، ووجد درة تجلس على مكتبها، سألته درة: ماذا جرى لك؟ هل شرد ذهنك بعيداً؟

         قال صخر والحيرة بادية على وجهه: لا أدري ماذا حدث؟ فجأة ربتت يد على كتفي، ولم أجدكم وتغير شكل الغرفة تماماً.

         ثم تابع: يبدو أن عقلي ذهب بعيداً.

قالت درة: وما أدراك أن عقلك ذهب بعيدا؟! ربما بالفعل تغير شكل الغرفة.

قال: وهل يُعقل هذا؟ كيف سيتغير شكل الغرفة؟!

درة: ماذا إذا كانت فُتحت لك نافذة لرؤية العالم الموازي لنا؟! فهذه الغرفة في عالم الجن ليست بهذا الشكل الذي تراه الآن، أخبرني هل رأيت حمام السباحة؟

تعجب صخر: كيف عرفت؟ نعم رأيته؟

ابتسمت درة قائلة: أرأيت كيف أن العقل محدود في إدراكه؟! ينكر عالماً بأكمله فقط لأنه لم يتعلم عنه شيئاً أو يتعامل معه من قبل، بل العقل يُكَذب ما يرى فقط لأنه خارج قناعاته، سبحان الله، بالعقل اهتدى أقوام وضل أقوام.

وضع صخر يده على رأسه متألماً: أشعر بصداع .. هل يمكن أن نوقف جلسة اليوم ونعود غداً مجدداً.

قالت درة: بالتأكيد يمكن أن نتوقف هنا، عند النقطة التي لا تستطيع استيعابها بعد، بعض الأشياء ستتعلمها في ساعات، وبعضها في شهور، وبعضها في سنوات.

سهيل: هل يمكن تفسير ما جرى لصخر؟ ما حكاية حمام السباحة؟

درة: لتقريب الصورة لنتخيل أن لكل منا جهاز استقبال يمكنه من التقاط إشارات من العالم الموازي، فيرى ويسمع بعضاً مما يحدث في ذلك العالم، البعض يطور هذا الجهاز والبعض يهمله، كل ما حدث أن هذا الجهاز التقط تلك الإشارة لثوان، الروحانيون مدربون على تشغيل الجهاز وقتما أرادوا.

ثم نظرت إلى صخر مشجعة إياه: لكن هذا مؤشر جيد، ستكون ملكات صخر عالية في الكشف الروحاني.

جَسور: وما هو الكشف الروحاني؟

درة: دعونا لا نثقل على صخر، يكفي إلى هذا الحد، عليه أن يستريح.

جَسور: إذن متى سنلتقي غداً؟

درة: لن نلتقي مجدداً.

قال سهيل وقد خشي أن تكون درة ضجرت منهم: نأسف إن كنا أزعجناك بكلامنا، نحن حريصون على التعرف على هذا المجال تفصيلياً، لذلك نسأل كثيراً.

درة مبتسمة: لم تزعجوني على الإطلاق، بل أنا من أزعجت عقولكم البريئة، نحن لن نكمل لأن مهمتي تنتهي هنا.

سهيل: ظننتك ستكونين بديل الشيخ، وتعلميننا طريقة الشيخ في العلاج.

درة: لست مؤهلة للقيام بهذا الدور، وما منا إلا له مقام معلوم، أنا فقط استجبت لوصية الوالد بالإشارة إلى الباب، والآن القرار لكم، الدخول أو الرجوع.

جَسور: لديّ سؤال يحيرني، لماذا اهتم الوالد بنا إلى هذا الحد، وهو من يقصده أناس من كل أنحاء العالم؟!

درة: كانت لدى الشيخ بدر فكرة لم يتحدث بها إلا مع القليل من المقربين.

جَسور: ما هي هذه الفكرة؟

درة: لا مجال للإجابة الآن، يجب أن يريح صخر ذهنه حتى يزول الصداع، سأرسل لكم مقطع فيديو تركه لكم الشيخ قبل وفاته، وبعد أن تنتهوا من مشاهدة الفيديو تواصلوا مع الأخ مصطفى، وهو سيرتب معكم الخطوة اللاحقة.

نهض الثلاثي من الأريكة وشكروا درة، شكرتهم بدورها وقالت لصخر بلطف: لا تقلق سيزول الصداع.

سهيل: هل سنلتقي مجدداً أم أنه اللقاء الأخير؟!

درة: هو اللقاء الأخير في هذا العالم.

سهيل: ماذا تقصدين؟ هل سنلتقي في عوالم أخرى؟ أم تقصدين بعد الموت.

درة: دع ذلك للأيام لتشرحه، واحفظ اسمي جيداً.

سهيل مبتسماً: وهل يمكن أن ننسى اسمك؟ درة بدر.

درة: اسمي درةُ الثّقليْن.

***

عاد الثلاثي إلى الفندق، كانوا متشوقين لمعرفة ماذا يوجد في هذا الفيديو، غادر الصداع رأس صخر، واستعاد لياقته للشجار الفكري قائلاً لهم: الحمد لله، زال الصداع، هل تريدان تقييم الجلسة مع درة؟!

جاء تنبيه على هاتف سهيل، أسرع لالتقاط الهاتف، ثم قال مبتسماً: ها قد وصل الملف.

جهز جَسور الشاشة الكبيرة في الغرفة لعرض مقطع الفيديو عليها، ثم خفض إضاءة الغرفة، واستلقى كل على فراشه، في انتظار ما يحمله هذا الفيديو من أجوبة.

بدأ مقطع الفيديو بآية بصوت القاريء محمد صديق المنشاوي، “إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ. ثم ظهر الشيخ  بدر بلحيته البيضاء ووجه المنير على الشاشة قائلاً:

“السلام عليكم، مرحباً بسهيل وصخر وجَسور، إن كنتم تشاهدونني الآن فهذا يعني أنني لم أعد معكم في هذه الحياة، وأنني ذهبت إلى لقاء ربي.

نهض الثلاثي وجلسوا على فُرشهم منتبهين لما يقوله الشيخ.

أكمل الشيخ: بم أنني لست معكم الآن فهذا يعني أن الله أراد أن ينتهي دوري عند هذا الحد، وما منا إلا له مقام معلوم، أحب أن أعلمكم أنني كنت أبحث عنكم مثلما كنتم تبحثون عني، وهذا سر اهتمامي بكم.

لنبدأ الحكاية من البداية، فقد بدأَتْ المعركة في الملأ الأعلى بعد أن أبى إبليس السجود لآدم، ثم أعلن الحرب على هذا المخلوق الجديد، “قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا”، ومن هذه اللحظة بدأت المعركة ضد الإنسان.

لم يترك الله عباده دون عون، فأرسل الرسل لهداية الناس إلى طريقه ودفع وساوس الشيطان، كما وهب بعض عباده القدرة على مواجهة الشياطين، من أجل التصدي إلى الأذى الشيطاني المادي والنفسي، وقد منحني الله سر العلاج من الأذى الشيطاني، وأيدني بكرم منه لمحاربة الشياطين التي تعتدي على الناس وتنتزع طمأنينتهم، وشكراً لله على نعمته فقد وهبت حياتي للعلاج ومساعدة الناس، وكانت إمكاناتي تتطور عاماً بعد عام، حتى منحني الله القدرة على العلاج عن بعد دون الحاجة للرؤية المباشرة للمصاب.

لكنني مع مرور الوقت اكتشفت أنها معركة لا تتوقف، فأعداد الشياطين تفوق أعداد البشر بمراحل، ومهما قضيت عليهم ظهر غيرهم، لذلك فكرت على مدار سنوات إن كان بالإمكان قلب الموازين في المعركة ضد الشيطان، إن كان بالإمكان شن المعركة على إبليس مباشرة، قد تتساءلون.. وما الذي منعك من ذلك؟ فكما تعالج الناس من أذى الجن يمكن أن تهاجم إبليس.

ابتسم الشيخ وأكمل: هذا بالفعل ما كنت أتصوره، حتى اكتشفت الحقيقة، إبليس ليس مجرد مخلوق، إبليس هو رمز الشر المنذَر إلى يوم الدين، وهو زعيم أمة كبيرة من الشياطين، ليست أمة على سبيل المجاز، بل أمة لها دولتها ونظامها وجيشها، ولديها علماؤها الذين يطورون يوماً بعد يوم صناعة الشر، وقد استقطبَتْ هذه الدولة الكثيرين من الإنس والجن الذي يخدمونها، كنت أظن أنني بقراءة القرآن وحدي سأهزم تلك الدولة، حتى انتبهت إلى حقيقة الأمر، معركة الوجود الشيطاني تختلف تماماً عن معركة العلاج، لا يمكن لشخص واحد أن يدخلها ويخرج سالماً، يكفي أن تعرفوا أن مجرد التفكير المستمر في هذا الموضوع سبب لي الكثير من الأذى، وقد هرم جسدي وأصبح لا يتحمل إصابات الشياطين المتتالية.

ليس لدي تصور حول ما يمكن فعله، فقط أسلمكم الراية لعلكم تنجحون فيما لم يكتبه الله لي، ثم رفع راية بيضاء مكتوب عليها.. فاتخذوه عدواً,

أكمل الشيخ: احملوا هذه الراية بين الناس، وابذلوا أقصى وسعكم في هذا الأمر، ثم سلموا الراية لمن يليكم، المهم ألا تسقط الراية، ألا تموت الفكرة، لمجرد أنها تبدو مستحيلة، اتخذوا الشيطان عدواً، وافعلوا كل ما تقتضيه العداوة من عمل، واعتصموا بالله هو مولاكم، نعم المولى ونعم النصير.

وأخيراً لا تنسوني من دعواتكم، واعلموا أن روحي معكم تتابع ما تفعلون، والأهم من ذلك، ثقوا إن حملتم الراية بجد، أن الله هو مولاكم وجبريل وصالح المؤمنين من الإنس والجن، والملائكة بعد ذلك ظهير.

انتهى الفيديو، غادر سهيل الفراش ليضيء الغرفة، لم يعرف الثلاثي ماذا يقولون، مزيج بين مشاعر الحماس والخوف والحيرة.

قال صخر: يجب أولاً أن نتأكد أننا لسنا تحت أسر وهم الشيخ، نحن حتى الآن لم نتلق أية إجابة حول أسلوب الشيخ في العلاج وحقيقة عالم الجن، نحن أمام عرض مبهر خال من أي مضمون حقيقي يمكن البناء عليه.

قال سهيل: لكن الشيخ يبدو صادقاً.

صخر: لم أقل كاذباً، ألا يوجد احتمال ولو 1% أن يكون موهوماً يعيش عالماً من صنع خياله؟ ألا يجب أن نتأكد أولاً من أننا لن نتشارك الوهم ونغذيه بيننا؟!

قال جَسور: كلامك يا سهيل مضبوط، الشيخ يبدو صادقاً، وكلام صخر أيضاً سليم، يجب أن نستوثق من حقيقة الأمر، وأتفق معه أننا لم نتلق حتى الآن إجابة مباشرة حول الموضوع، لكن لا ننكر أننا مررنا بتجربة شعورية مختلفة في الجنازة.

قال صخر ساخراً: نعم كأننا ذهبنا إلى عرس، ولم نجد العريس والعروس، لكن ما رأيكم في الرائحة الجميلة المنعشة التي كانت تفوح في القاعة؟!!

سهيل: أمرك عجيب يا صخر، كان يفترض أن تكون أكثرنا ثقة في هذا الأمر بعد ما حدث لك في مكتب درة!! لكنك أكثرنا مقاومة للفكرة,

صخر: لا توجد مشكلة في مقاومة الفكرة، إن كانت قوية بالفعل ستتغلب على تلك المقاومة بضربة قاضية، أما إن كانت هشة فلا مرحباً بها، لن أُلين عقلي لها، بل عليها أن تتغلب على عقلي.

سهيل: إذن لماذا أنت معنا الآن؟

صخر: لأنه يوجد احتمال ولو ضعيف أن تكون صحيحة، وإن كانت صحيحة فهذا يعني تغيير مسار البشرية.

قال جَسور: لنوقف الجدال والتفلسف الآن، ولنتصل بمصطفى كما قالت درة، لنعرف الخطوة التالية.

صخر: حسناً.. لكن دعنا نسمع المكالمة جميعاً المكالمة.

اتصل سهيل بمصطفى، وأخبره أنهم انتهوا من مشاهدة الفيديو، وأنهم يستمعون إليه الآن عبر مكبر الصوت في الهاتف.

مصطفى: جميل.. هل قررتم أن تكملوا التعلم؟

سهيل: بالتأكيد.. لكن لدي سؤال.. هل تعرف لماذا تحمس الشيخ لنا لهذه الدرجة؟ لماذ كان يبحث عنا وهو لا يعرفنا؟

مصطفى: بل يعرفكم، فقد رأى رؤيا عن ثلاثي سيأتي لعمل ما لم يتمكن هو من البدء فيه، وكان يؤمن أن تخصصاتكم، الفلك والفلسفة والتكنولوجيا تتطابق تماماً مع الرؤيا.

سهيل في حماس: ونحن أيضاً نبحث عن فكرة تستفزنا وتطلق كل إمكاناتنا، إن كنا نحن هذا الثلاثي الذي يتحدث عنه الشيخ؛ فهذا يعني أننا على موعد مع المستحيل مجدداً.

مصطفى: حماسكم رائع، لكنه بالتأكيد غير كاف، تحتاجون العلم والمهارة، وهذا يتطلب صبراً وتمريناً طويلاً.

سهيل: لكن كيف سنتعلم إن كان هذا آخر موعد لنا مع درة؟

مصطفى: درة لا تستطيع تعليمكم، سأدلكم على مُعلم تذهبون إليه؟

سهيل: من هو الشيخ الذي سنذهب إليه؟

مصطقى: لن تذهبوا إلى شيخ، ستذهبون إلى معلم روحاني.

جَسور: أين هذا المعلم؟ هل يمكن أن ترسل لنا عنوانه؟

مصطفى: طنجة.

نظر الثلاثي بعضهم إلى بعض وقالوا في دهشة: المغرب؟!

مصطفى: نعم.. سأرسل لكم التفاصيل قريباً إن شاء الله.

انتهت المكالمة، وتعجب الثلاثي من هذه الرحلة بين الشرق والغرب، بين مكة وطنجة، ترى ماذا يخبيء لهم هذا المشروع؟!

قال جَسور: علينا إذن أن نحزم حقائبنا ونغادر مكة، ليرتب كل منا أموره ثم نلتقي في المغرب بحسب ترتيبات مصطفى التي سيخبرنا بها.

صخر: لن أذهب معكم.

سهيل: لماذا؟ ألسنا في هذه المهمة معاً؟!

صخر: أخشى أن نتعرض جميعاً لوهم مشترك لا يمكننا العودة منه، كما أنني أخشى أن نتأذى من شيء لا نعرف أوله من آخره، حتى الشيخ ذكر إصابته بأذى كثير، لقد قرأت عمن يفقدون عقولهم بسبب فضول التعرف على تلك العوالم الخفية، هذه المعلومة أيضاً لا أستطيع تجاهلها.

جَسور: إذن وما هو المقترح؟

صخر: أليس هدفنا هو التثبت من الموضوع وفهمه؟

سهيل: بلى.

صخر: أقترح أن يذهب سهيل وحده، فخسائرنا لا يمكن أن تزيد عن 30%، نحن نغامر بثلث الفريق فقط، فإن أصابه أي أذى نجونا نحن، أو إن وقع في الوهم استطعنا أن ننقذه ونجعله يفيق.

قال سهل مازحاً: إذن قررت التضحية بي، لماذا لا نضحي بجَسور؟!

صخر: أنت أكثرنا ميلاً لإعمال المشاعر، وهو يعني أن مقاومة عقلك ضعيفة، وهذا سيساعد في التعلم سريعاً.

ثم تابع مازحاً: أما السبب الثاني فهو أن جَسور يدخل النقاشات الفكرية بحماس مثلي، على الأقل أجد من أتجادل معه، لا أريد أن أفقد هذه المتعة.

جَسور مازحاً: لن أعطيك ما تريد، ثم أكمل في جدية: هذا الكلام منطقي، أن يخرج بعضنا من التجربة بحيث لا نتأثر كلنا بها ونستطيع الحكم عليها من خارجها. هل لديك مانع يا سهيل؟!

سهيل في حماس: بالطبع لا، بل أجدها فكرة جيدة، وليكن شعارنا.. وما منا إلا له مقام معلوم، فقط بقي أن نفكر كم ستكون مدة التجربة، وكيف ستتم المراقبة والتقييم.

جَسور: يصعب تحديد المدة، لكنها تنتهي بيقين سهيل في الفكرة وشعوره بالتطور الروحاني مع هذا الشيخ أو العكس؟!

سهيل: قالوا ليس شيخاً بل معلماً.

جَسور: ليكن، ولنلتقي يوميا عبر مكالمات الفيديو للاطمئنان أولا على سلامة سهيل، ثم معرفة التطورات.

سهيل: اتفقنا.

***

غادر الثلاثي مكة، ومر شهر دون أن يتحدثوا، إلى أن جاءت مكالمة فيديو من سهيل، كان على الشاطيء نهاراً، قال لهم مبتسماً: مرحباً بكم من شاطيء الأطلسي.

جَسور: حمداً لله على السلامة، كيف هي الأجواء عندك؟!

سهيل في سعادة: رائعة، كل شيء هنا جميل.

قال صخر مازحاً: مرحباً، تبدو هناك أكثر حيوية. ثم غمز له قائلاً: لعله جمال الشاطيء.

جَسور: هل قابلت المعلم؟

سهل: نعم هو معي الآن.. ثانية واحدة سأناديه.

نادى سهيل: يا أستاذ شمس.. تعال، جَسور وصخر يريدان السلام عليك.

جاء المعلم، ثم لوح بيده وقال: مرحباً..

سكت جَسور وصخر بضع ثوان، فقد وجدا شاباً في نفس عمرهما، وسيماً ذا شارب ولحية خفيفة، يرتدي قميصاً مشجراً يفتح أزراره الأولى، وشورت برمودا ونظارة شمس، وعلى رأسه قبعة من الخوص تتدلى منها بعض خصلات شعره، وفي إصبعه خاتم كبير، فصه من الحجر الكريم، وتزين عنقه مسبحة داكنة اللون.

وائل عادل

أضف تعليق